الحزب مرتاح: فرنجيّة يتقدّم والخيارات مفتوحة

مدة القراءة 3 د


يعبّر المسؤولون في الحزب عن ارتياحهم الكبير لمسار الأمور على صعيد الملفّ الرئاسي في هذه المرحلة، فالمفاوضات مع التيار الوطني الحرّ انطلقت بصراحة وبشكل مفصّل حول الملفّات التي قدّمها رئيس التيار جبران باسيل، سواء بشأن اللامركزية الإدارية والماليّة أو الصندوق الائتماني السيادي، وفي ضوء نتائج هذه المفاوضات سيكون البحث في الملفّ الرئاسي.

كلّ الخيارات مطروحة

تشير مصادر مطّلعة مقرّبة من الحزب إلى أنّ خيار رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ما يزال هو المتقدّم حالياً، والحزب وحركة أمل ما يزالان متمسّكين بهذا الخيار في ظلّ تحسّن المعطيات بشأن وصوله للرئاسة الأولى، لكنّ ذلك لا يعني إقفال الباب أمام الخيارات الأخرى، ومنها قائد الجيش العماد جوزف عون والسفير السابق جورج خوري والوزير السابق ناجي البستاني وأسماء أخرى غير معلنة.

توضح المصادر أنّ حسم الملفّ الرئاسي مرتبط بعدّة تطوّرات مهمّة داخلياً وخارجياً، ومنها:

– أوّلاً: نتائج الحوار مع التيار الوطني الحر. وفي حال توصّل هذا الحوار إلى توافق على الطروحات التي تقدّم بها التيار وكانت مقبولة من بقيّة الحلفاء، وخصوصاً حركة أمل وكتلة التوافق الوطني، فإنّ ذلك يضمن جمع الأصوات الكافية لإيصال رئيس تيار المردة سليمان فرنجية.

– ثانياً: التحرّك الفرنسي والدعوة التي أطلقها الرئيس نبيه برّي للحوار الوطني، ونتائج هاتين الخطوتين مرتبطة أيضاً بنتيجة الحوار بين الحزب والتيار، وأيّ تقدُّم في الحوار الثنائي سيكون له انعكاس على بقيّة الخطوات الحوارية.

تشير مصادر مطّلعة مقرّبة من الحزب إلى أنّ خيار رئيس تيار المردة سليمان فرنجية ما يزال هو المتقدّم حالياً، والحزب وحركة أمل ما يزالان متمسّكين بهذا الخيار في ظلّ تحسّن المعطيات بشأن وصوله للرئاسة الأولى

– ثالثاً: الأجواء الإيجابية بين إيران والسعودية وانعكاس ذلك على العلاقة بين الحزب والسعودية. أوساط الحزب لم تؤكّد ذلك ولم تصدُر أيّة إشارة سعودية في هذا المجال، لكنّ زيارة وزير الخارجية الإيراني حسين أمير عبد اللهيان لبيروت عكست مؤشّرات إيجابية في العلاقة مع السعودية بانتظار خطوات أخرى في المرحلة المقبلة، وخصوصاً بشأن ملفّ اليمن، وإذا تحقّقت هذه الخطوات فستنعكس إيجاباً على الملفّ اللبناني.

– رابعاً: يُجري الحزب وحركة أمل مروحة اتصالات مع بقيّة الحلفاء ويدرسان كلّ الخيارات الأخرى المحتملة بشأن الملفّ الرئاسي في حال انعقد الحوار الوطني كي تكون لديهما اقتراحات بديلة في حال تعذّر وصول الأستاذ سليمان فرنجية، والمعلومات التي نُشرت عن اللقاء بين رئيس كتلة الوفاء للمقاومة النائب محمد رعد وقائد الجيش العماد جوزف عون إشارة في هذا الاتجاه.

– خامساً: حراك الموفدين العرب، ومنهم الموفد القطري، ووصول وفد سعودي إلى باريس لبحث الملف اللبناني قبل وصول المبعوث الرئاسي الفرنسي إلى بيروت.

إقرأ أيضاً: باسيل: برّي تسرّع… ووزير الدفاع لن يوقّع التمديد لعون

الحزب مرتاح

في ضوء كلّ هذه المعطيات وفي ظلّ تطوّر الأوضاع في لبنان أمنيّاً واقتصادياً وماليّاً وسياسياً تُبدي قيادة الحزب ارتياحها للتطوّرات الحاصلة داخلياً وخارجياً لأنّ ما يجري سيساهم في الإسراع في بتّ الملفّ الرئاسي على الرغم من الأصوات المعارضة، ولا سيما القوات اللبنانية وحزب الكتائب، فالتصعيد في المواقف الداخلية لا يلاقي أيّ صدى خارجي، والجهود لحسم الملفّ الرئاسي ستتصاعد في الأيام المقبلة، والحزب وحلفاؤه جاهزون لكلّ الخيارات والاحتمالات، وهناك أوراق عديدة بين أيديهم تساعدهم في تحقيق الأهداف المطلوبة.

مواضيع ذات صلة

الدّولة تردّ على مباغتة “الحزب”: حظر أنشطته العسكريّة

حصل ما كان يرعب اللبنانيّين. دخل “الحزب” الحرب… فجأة، وبلا تمهيد سياسيّ أو أمنيّ، وعلى نحوٍ بدا مباغتاً حتّى لبيئته التي استيقظت في منتصف ليلٍ…

ساعة “الحزب” على توقيت نتنياهو

لم يخيّب “الحزب” التوقّعات التي جزمت بدخوله الحرب إسناداً لإيران على الرّغم من صعوبة تدخّله ميدانيّاً أو تأثيره على مجريات المعركة بين الولايات المتّحدة وإسرائيل…

“حرب إيران” تؤجّل الانتخابات أم تَحسمها؟

هل يكون “الإعصار” الحربيّ الذي يَضرب المنطقة، وقد يشمل لبنان، هو الحدث المفصليّ الذي سيطيح بالانتخابات النيابيّة، بوصفها استحقاقاً داخليّاً هو “جزءٍ من كلّ”، ستلفحه تأثيرات…

هل تستعيد إسرائيل حلفها القديم مع إيران؟

كانت إيران الشاه أحد أعمدة العقيدة الإسرائيليّة في السياسة الخارجيّة، فيما يعني محاصرة دول الطوق العربيّ المعادي لإسرائيل بالمثلّث غير العربي: إثيوبيا في الجنوب، وتركيا…