يتحدّث المطّلعون بدقّة على فحوى محادثات لاريجاني في بيروت في 13 آب، عن واقعة معبّرة عن حواره مع الرئيس جوزف عون. قال المسؤول الإيراني للأخير حين طالبه بعدم التدخّل في الشأن الداخلي، ولا سيما في موضوع سحب السلاح: “لن نتدخّل… لكنّ عليكم أن تتذكّروا أنّكم طالبتمونا بعدم التدخّل حين تحتاجون إلينا في شأن يتعلّق بـ”الحزب”. كان ذلك إيذاناً من لاريجاني بأنّ طهران ستترك لـ”الحزب” أن يمارس معارضته لقرار الحكومة. ولم يكن صدفة أنّ الأمين العامّ الشيخ نعيم قاسم انتظر من 5 آب حتّى 13 منه حتّى ينطق بالموقف الرسمي لـ”الحزب” من قرار الحكومة، بعد لقائه لاريجاني بساعات.
الرسالة واضحة من كلام لاريجاني، الذي لا يخرج عن أسلوب طهران المعهود في التعبير عن موقفها: تترك لـ”الحزب” وحلفائه التشدّد وتبقي على المساومة في يدها، لكن مع القوى الخارجية المعنيّة، وليس مع لبنان. وهو ما يطرح السؤال عمّا إذا كان تنفيذ الحكومة قرارها سيفضي إلى مواجهة بينها وبين “الحزب”، ما دام وقت الصفقات بين طهران وواشنطن لم يحِن لانسداد أفق التفاوض، على الرغم من بعض الإشارات الخاضعة للتجاذب الداخلي بين جبهة الإصلاحيين والمتشدّدين.
التفاصيل في مقال الزميل وليد شقير اضغط هنا