رصدت جهات سياسية سيلاً من مقالات التهجّم على السّعودية في إعلام الممانعة، وصلت إلى حدّ وصف مستشار وزير الخارجية السعودي الأمير يزيد بن فرحان بـ “المندوب السامي”، واتّهامه بأنّه “بات يتدخّل في كل شاردة وواردة وفي كلّ كلمةٍ تقال”، وبأنّه “يتحكّم عن بعدٍ وعن قرب بكل الحراك الداخلي”، وبأنّه “هو من ضغط في الآونة الأخيرة لنقل ملفّ السلاح إلى مجلس الوزراء”.
المريب في حملة “الحزب” أنّها تجعل من السّعودية هدفاً رئيسياً، وتجعل المواجهة مع الإدارة الأميركية في مرتبة متأخرة في الأولوية. حتّى إنّ الإعلام الممانع ذهب إلى حدّ اتّهام المملكة “بالتحكّم” بالموفد الأميركي توم بارّاك والوقوف وراء مواقفه المتشدّدة من سلاح “الحزب”، بل و”التحرّك الخفيّ” لتعطيل النتائج الإيجابية من لقائه برئيس مجلس النوّاب نبيه برّي(!)، وقيادة “التهويل ضدّ المقاومة”. يصل الأمر بالصحف المعنية إلى حدّ القول إنّ “التخريب السعودي” هو الذي دفع بارّاك إلى “تغيير أقواله” وإنّ بن فرحان هو من طلب منه نشر تغريدته التي قال فيها إنّ “الكلام وحده لا يكفي وأن على الحكومة أن تذهب حالاً إلى خطوات عمليّة”.
تشيّ حملة “الحزب” على يدّ الحرص السّعودية بأنّ هناك من لا يريد لمؤسّسات الدولة أن تنتظم، ولا لسيادتها أن تستقيم، ولا للاقتصاد أن ينشط، ولا للناس أن يعيشوا في بلدٍ طبيعي. والأخطر أنّها تنذر بأنّ “الحزب” لم يغادر ماضيه المشبع بتوريط لبنان في استهداف الدول العربية وأمنها القوميّ لصالح مشاريع إقليمية أكبر من طاقته وخارج نطاق مصالحه.
التفاصيل في مقال الزميل أحمد الراشاني اضغط هنا