لامركزية إدارية ومركزية أمنية: معادلة بقاء الدولة في سوريا ولبنان

مدة القراءة 1 د

في ظلّ التحوّلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية العميقة التي شهدتها سوريا أخيراً، برزت حاجة ماسّة إلى إعادة النظر في هيكلية الدولة ودورها. لكن بالموازاة مع هذه اللامركزية الإدارية، تبرز حاجة إلى مركزيّة أمنيّة ـ عسكريّة تكون ضمانة أساسية للحفاظ على وحدة الدولة وهيبتها، وضبط السلاح ومنع الانقسامات الداخلية. غياب سلطة أمنيّة موحّدة وفاعلة يفتح الباب أمام التفلّت الأمنيّ وعودة منطق الميليشيات، وهو ما أثبتت التجارب أنّه يهدّد وجود الدولة نفسها. وعليه، يشكّل دمج اللامركزية الإدارية بالمركزية الأمنيّة صيغة توازن دقيقة بين تعزيز الديمقراطية المحلّية وحماية الأمن القومي.

هذه الثنائية ليست خياراً إداريّاً، بل هي استراتيجية لبقاء الدولتين اللبنانية والسورية: اللامركزية تمنح الناس الشعور بالمشاركة والعدالة وتحرِّك عجلة التنمية، بينما المركزية الأمنيّة ـ العسكريّة تصون السلم الأهليّ وتضمن استمرارية المؤسّسات الوطنية.

التفاصيل في مقال الزميل أيمن جزيني اضغط هنا

مواضيع ذات صلة

ديديه رحّال في الرياض

انخرطت الرياض على الخطّ اللبنانيّ من لحظة التظاهرة التي نظّمها “الحزب” أمام السراي الحكوميّ، والتي تمّ فضّها بعدما دخل رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي على…

ماذا تريد واشنطن من إيران؟

ليست المعضلة الأساسيّة لواشنطن في حجم القوّة، بل في تعريف الهدف: هل المطلوب احتواء إيران؟ ردعها؟ تغيير سلوكها؟ أم إعادة صياغة التوازن الإقليميّ؟ من دون…

الشّرع يريد الاستقرار… إسرائيل تردّ باستهداف سوريا

في حديثه إلى وكالة الأناضول، قدّم الرئيس السوري أحمد الشرع صورة لسوريا بوصفها دولة تريد الخروج من منطق الحرب إلى منطق الاستقرار، وتبحث عن حلول…

أهداف إسرائيل الحقيقية من قصف بيروت

لا يقصد العدوّ الإسرائيلي باستهداف بيروت حرمان قادة “الحزب” وكوادره من الملاذ الآمن لقيادة العمليّات العسكريّة وتوفير الإمدادات اللوجستيّة وحسب، بل والضغط على النازحين وتشريدهم…