في ظلّ التحوّلات السياسية والاقتصادية والاجتماعية العميقة التي شهدتها سوريا أخيراً، برزت حاجة ماسّة إلى إعادة النظر في هيكلية الدولة ودورها. لكن بالموازاة مع هذه اللامركزية الإدارية، تبرز حاجة إلى مركزيّة أمنيّة ـ عسكريّة تكون ضمانة أساسية للحفاظ على وحدة الدولة وهيبتها، وضبط السلاح ومنع الانقسامات الداخلية. غياب سلطة أمنيّة موحّدة وفاعلة يفتح الباب أمام التفلّت الأمنيّ وعودة منطق الميليشيات، وهو ما أثبتت التجارب أنّه يهدّد وجود الدولة نفسها. وعليه، يشكّل دمج اللامركزية الإدارية بالمركزية الأمنيّة صيغة توازن دقيقة بين تعزيز الديمقراطية المحلّية وحماية الأمن القومي.
هذه الثنائية ليست خياراً إداريّاً، بل هي استراتيجية لبقاء الدولتين اللبنانية والسورية: اللامركزية تمنح الناس الشعور بالمشاركة والعدالة وتحرِّك عجلة التنمية، بينما المركزية الأمنيّة ـ العسكريّة تصون السلم الأهليّ وتضمن استمرارية المؤسّسات الوطنية.
التفاصيل في مقال الزميل أيمن جزيني اضغط هنا