أكّد مرجع لبنانيّ رفيع لـ”أساس” أنّ أيّ وسيط دوليّ لم يطرح على لبنان التطبيع مع إسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي اللبنانية التي ما يزال جيشها يحتلّها في جنوب لبنان.
أشار المرجع إلى أنّ ما سُمّي ورقة الموفد الرئاسي الأميركي الخاصّ توماس بارّاك، الذي زار بيروت في 19 حزيران لمناقشة مسألة تسليم “الحزب” سلاحه وانسحاب إسرائيل من التلال الخمس التي يحتلّها جيشها، إضافة إلى الإفراج عن الأسرى اللبنانيين لديها، لم يتضمّن اقتراحات بالتطبيع وإقامة علاقات دبلوماسية بين لبنان وإسرائيل.
كان رئيسا الجمهوريّة جوزف عون والحكومة نوّاف سلام وعدد من الوزراء الذين التقوا الموفدة الأميركية السابقة مورغان أورتاغوس أكّدوا في تصريحات متفرّقة سابقاً أنّه لم يطرح أحد عليهم ما يُثار في التصريحات عن التطبيع مع إسرائيل.
أوضح المرجع أنّ لبنان يواكب الإجماع العربي العامّ في هذا المجال ويلتزم مبادرة السلام العربية التي أُقرّت في القمّة العربية في بيروت عام 2002، والتي تنصّ على مبدأ الأرض مقابل السلام، وعلى إقامة دولة فلسطينية مستقلّة على أراضي 1967. ويصرّ لبنان على تطبيق اتّفاق الهدنة الموقّع بينه وبين إسرائيل عام 1949 الذي ينصّ عليه أيضاً القرار الدولي 1701 الصادر عام 2006.
كان وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر صرّح الإثنين 30 حزيران أنّ إسرائيل مهتمّة بإقامة علاقات دبلوماسية مع لبنان وسوريا. وقال الموفد الرئاسي الأميركي في 29 حزيران لوكالة أنباء “الأناضول” إنّ الرئيس السوري أحمد الشرع “لا يكره إسرائيل ويريد السلام على الحدود. وأعتقد أنّ هذا سيحصل أيضاً مع لبنان. إنّ اتّفاقاً مع إسرائيل هو أمر ضروري”.