محاولة “الحزب” إلصاق تهمة “الصهيونية” تارة بالرئيس نوّاف سلام، وطوراً بأحد المثقّفين السياديّين والمتحرّرين من رُهاب التهم الجاهزة، الدكتور وسام سعادة، تأتي في إطار خطّة مدروسة بعناية، لاستباق انهيار الرواية التي طالما حكمت الوعي الشيعيّ في لبنان، وباتت اليوم موضع تشكُّك من أهلها أنفسهم. فقد تسرّبت إلى عموم بيئة “الحزب” الضيّقة، لا إلى معارضيه، فكرةٌ كانت في السابق “محرّمة”، وهي أنّ في قلب “الحزب” شبكة عملاء حقيقيّين. وأنّه لم يعد يمثّل “أشرف الناس”، بل مجرّد تنظيم يحتمي بشعارات قديمة لتبرير تحالفاته المريبة وانتهاكاته المتكرّرة.
إنّ “الحزب” في حاجة ماسّة إلى استعادة روايته: “الطهرانيّة” التي تبرّر سلطته، وتُلبِس أنصاره هالة المقاومة. لكنّ ذلك لا يكون إلّا عبر إعادة تعريف “العميل” بأنّه شخص من “خارج” البيئة الشيعية. ويُفضّل أن يكون مثقّفاً، ليُقال إنّ الثقافة بحدّ ذاتها مشبوهة. وغالباً، يُستحسن أن يكون مسيحيّاً أو يساريّاً سابقاً أو جامعيّاً.
التفاصيل في مقال الزميل محمد بركات اضغط هنا