المحرّك الأوّل للخيارات حيال الرئيس السوري أحمد الشرع هو السياق السياسي. فالسعوديّة، بدعم خليجي وعربي أوسع، وبتفاهمات ناشئة مع واشنطن، ترى في سوريا الجديدة فرصة ذهبية لتقليص النفوذ الإيراني أكثر، والتأكّد من أن لا تقوم قائمة لميليشياتها في دولتين مهمّتين في المشرق العربي هما سوريا ولبنان. تدعم أميركا بدورها، هذا التوجّه لأسباب متشابكة، أبرزها تعزيز الشراكة مع الخليج، والاستماع إلى الحلفاء والثقة بخياراتهم في منطقتهم بعدما أشاعت عقودٌ طويلة من السياسات الأميركية المنفردة الدمار والتخريب والفوضى في الشرق الأوسط. وعليه، لم يكن من باب المجاملة قطّ أن يقرّ الرئيس ترامب بأنّ قراره رفع العقوبات عن سوريا هو استجابة لرغبة الأمير محمّد بن سلمان شخصيّاً. ولا كان كذلك قوله، إنّ الزمن الذي تحاضِر فيه واشنطن في أهل المنطقة بشأن خياراتهم في العيش قد ولّى إلى غير رجعة.
التفاصيل في مقال الزميل نديم قطيش اضغط هنا