ليس أركان الأحزاب الطائفية التقليدية عباقرة ولا خارقي الذكاء، لكنّهم أدهى من بعض دعاة التغيير. تلك الأحزاب تناست خلافاتها وفعلت ما تفرضه مصلحتها، وأنجزت عملها، ونجحت في الحفاظ على مكتسباتها واحتكار الفوز والسلطة، بينما أحجمت قوى التغيير عن فعل واجبها، وتلهّت بمقاتلة بعضها بعضاً على جنس الملائكة، وجعلت الاستعراض التلفزيوني بديلاً عن الالتصاق بناسها والشارع، فزادت الإحباط واليأس. أولئك يعرفون البلد بالتوارث عن ظهر قلب، لكنّ أصدقاءنا دعاة التغيير عرفوا شيئاً وغابت عنهم أشياء. أولئك أسياد اللعبة ويضعون شروطها. في المقابل لم تظهر “مشاريع البدائل” سوى الإذعان لشروط اللعبة والانصياع لها. ومن يضع شروط اللعبة يكسب دائماً. أولئك أصحاب خبرة طويلة في فنّ من أين تؤكَل الكتف، وهؤلاء عندما اشتدّ عودهم أكل بعضهم أكتاف بعض.
التفاصيل في مقال الزميل أمين قمورية اضغط هنا