حتّى الآن، لا تبدي واشنطن تفهّمها لكلّ الاعتبارات السياسية والتقنيّة، وتواظب وفق المتابعين على ممارسة الضغط لاستعجال نزع مخالب “الحزب” ليصير تنظيماً سياسيّاً لا يختلف عن بقيّة الأحزاب والتنظيمات، لأكثر من سبب:
– إنّها لحظة مفصليّة قد لا تتكرّر حيث تقاطعت الظروف التي تتيح ممارسة كلّ أنواع الضغوط على “الحزب”، سواء على المستوى العسكري من خلال الاعتداءات العسكرية، أو على المستوى الداخلي من خلال منع قيام ورشة إعادة الإعمار ونهوض البلد إذا لم يحصل التسليم في وقت قريب. وهو ما يعني أنّ الأميركيين يعتقدون بضرورة تسريع مهمّة الجيش في تفكيك ترسانة “الحزب”، على قاعدة it’s now or never.
– انعدام ثقة الأميركيين بسلوك “الحزب”، بمعنى أنّهم لا يصدّقون أنّه بطور تسليم سلاحه، لا بل يتعمّد المماطلة لشراء الوقت لإعادة تنظيم صفوفه وتعزيزها، وإذا ما أهمِل سلاحه فقد يستعيد بنيته العسكرية ويطوّرها مع الوقت. من هنا العمل السريع لتفكيكها وتفريغها.
التفاصيل في مقال الزميلة جوزفين ديب اضغط هنا