نصيحة جنبلاط للشرع عن “التُرك”: لا تُحكم سوريا… بلا العرب

مدة القراءة 2 د
قبل أن يغادر جنبلاط أهدى الشرع كتاب “تاريخ ابن خلدون”، للكاتب الأمير شكيب أرسلان، جدّ وليد جنبلاط لوالدته، وعنوانه الفرعي: “كتاب العِبَر وديوان المبتدأ والخبر، في أيّام العرب والعجم والبربر ومن عاصرهم من ذوي السلطان الأكبر”.

يُعتبر الكتاب درساً في كيفية “بناء العصبية” والتحالفات الاجتماعية القويّة لاستدامة السلطة، لأنّ الكتاب في معظمه دراسة حول الأتراك وصعود حكمهم لمناطق العرب. وهو يقول، في جزئه الأخير والأكبر، إنّ بقاء الحكم العربي التابع لتركيا في السلطة مرهون بتوازن القوى الإقليمية، خصوصاً في ظلّ دعم تركيا لنظامه، وإنّ العلاقة بين العرب والترك كانت مليئة بالتوتّرات، حيث كان العرب ينظرون إلى الأتراك في بعض الأحيان كقوّة غازية أو محتلّة، وإنّ التدخّلات العسكرية والإقليمية قد تؤدّي إلى تثبيت السلطة لفترة معينة، لكنّها قد تواجه تحدّيات اجتماعية داخلية تتعلّق بتوزيع السلطة والسيطرة على الموارد، وهو ما قد يؤدّي إلى انهيار النظام إذا لم يتمّ التعامل مع هذه التحدّيات، ونتيجة ضعف الجذور الاجتماعية والاقتصادية، كما كان الحال مع الأتراك في العصر العثماني.

اشتهر ابن خلدون بنظريّته حول “صعود الإمبراطوريّات وانهيارها”. وكان يشير دوماً إلى أهمّية التوازن بين “القوّة العسكرية” و”الإدارة الحكيمة”… هذه رسالة جنبلاط الأخيرة، قبل أن يغادر جبل قاسيون، ويعود إلى جبل لبنان.

التفاصيل في مقال الزميل محمد بركات اضغط هنا

مواضيع ذات صلة

ديديه رحّال في الرياض

انخرطت الرياض على الخطّ اللبنانيّ من لحظة التظاهرة التي نظّمها “الحزب” أمام السراي الحكوميّ، والتي تمّ فضّها بعدما دخل رئيس مجلس النوّاب نبيه برّي على…

ماذا تريد واشنطن من إيران؟

ليست المعضلة الأساسيّة لواشنطن في حجم القوّة، بل في تعريف الهدف: هل المطلوب احتواء إيران؟ ردعها؟ تغيير سلوكها؟ أم إعادة صياغة التوازن الإقليميّ؟ من دون…

الشّرع يريد الاستقرار… إسرائيل تردّ باستهداف سوريا

في حديثه إلى وكالة الأناضول، قدّم الرئيس السوري أحمد الشرع صورة لسوريا بوصفها دولة تريد الخروج من منطق الحرب إلى منطق الاستقرار، وتبحث عن حلول…

أهداف إسرائيل الحقيقية من قصف بيروت

لا يقصد العدوّ الإسرائيلي باستهداف بيروت حرمان قادة “الحزب” وكوادره من الملاذ الآمن لقيادة العمليّات العسكريّة وتوفير الإمدادات اللوجستيّة وحسب، بل والضغط على النازحين وتشريدهم…