يعتقد كثيرون في الشمال والجنوب أنّ الزعيم الراحل لـ”الحركة الشعبيّة لتحرير السودان” جون غارانغ، الذي قضى في حادث سقوط طائرته قبل أشهر من الاستفتاء، لو بقي على قيد الحياة، لواجه خيار انفصال السودان بشدّة أو على الأقلّ لخفَّف اندفاع الجنوبيّين نحوه.
حيث مهّد الغياب القسريّ والمريب لغارانغ الطريق للانفصال. وصول سلفا كير، الأكثر ميلاً للحكم الذاتيّ والأقلّ حماسة للوحدة، سرَّع العمليّة. وعمّقت حكومة الخرطوم فشلها في إدارة التنوّع، وفرضت هويّةً دينيّة على بلدٍ متعدِّد، وطبّقت الشريعة على جنوبيّين يُشكِّل الأرواحيّون 66% منهم، مقابل 17% مسيحيّين و17% مسلمين. هذا التنافر بين “السودان الجديد” و”دولة الإنقاذ” جعل مشروع الوحدة شبه مستحيل.
التفاصيل في مقال الزميل أمين قمورية اضغط هنا