جدّيّة ما يحدث أنّ ما كان محرّماً في الحقبة السوريّة حتّى الأمس القريب، وهو التفاوض مع إسرائيل، بات في ضوء نتائج الحرب الإسرائيلية على “الحزب” سهل الهضم على الجميع إلّا عليه، لأسباب عقائديّة دينيّة أكثر منها سياسيّة. وربّما مفارقة ما يحدث الآن أنّه مقابل تلازم المسار والمصير الذي أُرغم عليه لبنان في المرحلة السوريّة، فلا يُفاوض إلّا بإذن سوريا أو وهي إلى جانبه كما في مؤتمر مدريد عام 1991 وفي تفاهم نيسان عام 1996، انتقلت “وحدة ساحات” المحور في مواجهة إسرائيل إلى “وحدة ساحات” المحور في الاتّجاه المعاكس مع عرّابين جدد غير أولئك باتوا ينادون بالذهاب إلى السلام مع الدولة العبريّة بمسمّيات مختلفة مخفّفة ومتدرّجة. ليس لبنان وحده يذهب إلى المفاوضات، بل أيضاً سوريا الجديدة وغزّة المهدّمة، على نحوٍ أضحت الخيار الوحيد لإنهاء الحرب بدل الحثّ على الذهاب إليها.
التفاصيل في مقال الزميل نقولا ناصيف اضغط هنا