المطروح اليوم في الحالة اللبنانية ليس التطبيع الإبراهيمي، الذي لم يعد متاحاً بلا مقابل حتّى مع دول عربيّة أخرى، بل “تطبيع” بين الدولة ومسؤوليّتها عن التزام هدنة ثابتة وإجراءات متّصلة بالحدود والأسرى واتّفاق الهدنة وسواها. تختلف أنماط عمل المجتمع الدولي، ومن ضمنه الجهات العربية، عن حسابات أطراف الداخل وغاياتها. أمّا أسهل الكلام فهو استحضار مقولة المؤامرة لتغييب الواقع والوقائع، التي يمكن معارضتها وليس من السهل تجاهلها، لا سيما أنّها تصيب الناس بعيشهم ورزقهم.
المستجدّ اليوم تلازم أهداف المجتمع الدولي مع الحاجة إلى الخروج من أزمات الداخل، خلافاً لمعادلات الماضي، زمن الأزمات الكبرى. ليس هذا التقاطع مفتوحاً ويخضع لحسابات وأولويّات تتجاوز الواقع اللبناني. في السياسة الدولية لبنان مسألة رديفة، خصوصاً في ظلّ ما استجدّ من تحوّلات وازنة في سوريا والمحيط، ولا سيما المواجهات العسكرية المفتوحة بين إسرائيل وأميركا من جهة، وإيران من جهة أخرى.
أمّا الفشل في لبنان فكلفته عالية هذه المرّة والتسويات غير متاحة مثلما كانت عليه الحال في الماضي. والضرر جرّاء الفشل بالنسبة إلى أطراف الخارج لا يقاس مقارنة مع تداعيات الفشل وأكلافه في لبنان. وما عدا ذلك رهانات متواصلة مسارُها معلوم ومصيرُها مجهول.
التفاصيل في مقال الدكتور فريد الخازن اضغط هنا