الدول العربية الكبرى، لا سيما السعودية ومصر، لم تسلّم بعد بقيادة إسرائيلية للإقليم. تقاوم القاهرة الترانسفير وترفض رفضاً مطلقاً التهجير وتعيد بناء جيشها وتجهيزه وتعمل على ملء الفراغ العسكري والبشريّ في سيناء وتعيد النظر بسياساتها إزاء طهران لتصير أكثر قرباً. كذلك الرياض التي تتّخذ موقفاً حازماً برفض التطبيع قبل إقرار إنشاء دولة فلسطينية مستقلّة وفق قرارات الشرعيّة الدولية ووقف العدوان على غزّة، وتعمل على حشد دوليّ لإطلاق مؤتمر خاصّ بحلّ الدولتين، وكانت الأعلى صوتاً في رفض الحرب على إيران ووصفتها بالاعتداء والانتهاك لسيادة الدول.
الشرق الأوسط رجراج وتعقيداته متشابكة وتتعايش فيه وقائع لا تنكسر بسهولة. وإذا كانت الولايات المتّحدة في صدد هندسة نظام إقليمي جديد يجمع الحلفاء ويستبعد الخصوم، وهي الأقدر على فعل ذلك، فهذا لا يعني بالضرورة أنّ إسرائيل ستكون القاطرة الوحيدة للمشروع. ذلك أنّ السعودية وتركيا باتتا فاعلتين في المعادلة وتملكان من الأوراق ما يجعلهما شريكتين لا تابعتين.
التفاصيل في مقال الزميل أمين قمورية اضغط هنا