باتت سلّتان من التعيينات على نار حامية: محافظون وسفراء. ما يميّز الأولى عن الثانية أنّ سلّة المحافظين ستشمل المسيحيّين فقط، فيما لم يتمّ تداول أسماء المحافظين المسلمين في ظلّ تريّث رئيس الحكومة في دخول ملفّ التعيينات بالمواقع السنّيّة، لأكثر من اعتبار.
معركة المحافظين
فُتحت معركة المحافظين على وقع الانتخابات البلديّة، فتكثّفت الاتّصالات لإجراء نفضة واسعة باتت في مراحلها الأخيرة، وقد تقاطعت إرادة المؤثّرين في القرار من رئاسة الجمهورية وصولاً إلى وزارة الداخلية على إجرائها.
يتنافس عدد من المرشّحين على خلافة القاضي رمزي نهرا على رأس محافظة الشمال، أبرزهم القاضي في مجلس شورى الدولة زياد أيّوب الذي يحوز تزكية وزير العدل عادل نصّار لدى وزير الداخلية أحمد الحجّار، إلّا أنّ الأخير لم يحسم أمره على الرغم من العلاقة الشخصية التي نشأت مع القاضي أيّوب خلال عمل هذا الأخير في غرفة العمليّات المتعلّقة بالانتخابات في وزارة الداخلية.
باتت سلّتان من التعيينات على نار حامية: محافظون وسفراء
أمّا في بيروت فتتّجه النيّة إلى استبدال القاضي مروان عبّود بالقاضية روزين غنطوس التي تشغل راهناً منصب رئيس هيئة التأديب العليا، وهو المركز الذي كان يشغله قبلها القاضي عبّود، على أن يعود الأخير رئيساً لغرفة في ديوان المحاسبة. هذا مع العلم أنّه تمّ استبعاد القاضي نقولا منصور على الرغم من تزكيته من متروبوليت بيروت للروم الأرثوذكس المطران الياس عودة لشغل منصب محافظ بيروت.
السّلّة الدّبلوماسيّة
على قاعدة “مجبر أخوك لا بطل” وبضغط من وزير الخارجية يوسف رجّي لإصدار التعيينات الدبلوماسية، يباشر رئيس الحكومة نوّاف سلام درس ملفّ التعيينات السنّيّة في السلك الدبلوماسي، ومن المتوقع أن يُعيّن شخصاً مقرّباً منه من آل منيمنة سفيراً بالإمارات العربية المتّحدة، فيما يتّجه إلى تعيين من خارج الملاك أحد طلّابه الجامعيين، بتزكية من وزير الخارجية، سفيراً في نيويورك، وتجري اتّصالات للحصول على موافقة رئيس الجمهورية على هذا التعيين. وباتّفاق بين وزير الخارجية والأمين العامّ لوزارة الخارجية هاني شميطلّي سيعيّن سفيراً في إسبانيا على الرغم من أنّ سفارة إسبانيا ليست من الحصّة السنّيّة، كذلك تمّ حسم اسم السفير الذي سيتولّى منصب الأمين العامّ لوزارة الخارجية وهو السفير عبد الستار عيسى الذي يتولى الآن سفارة لبنان في هولندا.