اليوم وقد اكتمل نصاب الشهداء، من رياض الصلح إلى حسن نصرالله، مروراً بكمال جنبلاط وبشير الجميّل ورشيد كرامي ورفيق الحريري، والكثير الكثير من الشهداء، تبدو الدولة الجامعة، دولة المواطنة لا الطوائف، أقرب ما تكون إلى التحقّق. تعضُدها في ذلك عوامل عدّة، ربّما أبرزها تراجع القضيّة الفلسطينية، العابرة للدول العربية والمجتمعات العربية والإسلامية، من مصافّ “قضيّة العرب المركزية”، إلى قضيّة عقاريّة.
الدولة هذه تعضُدها أيضاً التغيّرات الهائلة التي تهبّ رياحها من الخليج العربي، وتحديداً من المملكة العربية السعودية التي تمضي اليوم، وفق رؤية وليّ العهد السعودي محمّد بن سلمان، نحو الحداثة.
المناداة من الرياض بحصريّة السلاح بيد الدولة اللبنانية ومحاربة الفساد الذي لطالما شكّل رافعةً لمشاريع الغلبات الفئوية كلّها في لبنان، ليست نداءً عابراً ولا جملةً تقال فحسب. إنّما هي نداء له ما بعده، نداء يخاطب هذه المرّة الغد بلغة حاسمة تُترجم على أرض الواقع دولةً في لبنان، وفي غيره من البلدان.
التفاصيل في مقال الزميل أيمن جزيني اضغط هنا