أبعد من خطر المشروع التقسيميّ الذي تقوده إسرائيل بعد مئة عام على سقوط المشروع الفرنسيّ، بدعمها دروز سوريا في الجنوب والأكراد في الشرق، يدرك الزعيم الدرزي اللبنانيّ وليد جنبلاط خطر الشرخ بين الدروز والسُّنّة الذي تعمل عليه إسرائيل، والذي ستكون له تداعياته على العلاقة بين الدروز والسُّنّة في لبنان. هذا ما أكّده التسجيل الصوتيّ المفبرك الذي أشعل “الحريق” في جرمانا ذات الغالبيّة الدرزية الواقعة في محيط العاصمة دمشق، وامتدّ إلى أشرفيّة صحنايا. الجغرافيا لها دلالاتها. واضح أنّ إسرائيل أرادت نقل تحدّيها لنظام الشرع من “الأطراف” (في الجنوب) إلى “المركز” (في العاصمة). هذا ما أكّده استهدافها محيط القصر الجمهوري. للمرّة الأولى يستهدف سلاح الطيران الإسرائيليّ محيط قصر رئاسة عربيّة. اللافت في بيان الجيش الإسرائيليّ قوله إنّ الغارة استهدفت “المنطقة المجاورة لقصر أحمد حسين الشرع في دمشق”، وهو ما يدلّ على أنّ إسرائيل لا تعترف برئاسة الشرع لسوريا ولا تعترف بنظامه.
التفاصيل في مقال الدكتور فادي الأحمر اضغط هنا