علم “أساس” أنّ الرياض لعبت دوراً رئيساً في معالجة الوضع الأمني المتفجّر، وسعت إلى لجمه. وساهمت اتّصالاتها في تسريع ترتيب اجتماع جنبلاط مع الرئيس أحمد الشرع لتنسيق جهود التهدئة، وانتهى لقاؤهما إلى اقتناع الشرع بصيغة مرنة لمطلب السلطة تسليم سلاح المجموعات الدرزية في محافظة السويداء، بحيث يتمّ استيعاب المسلّحين في المحافظة تحت لواء مجلس الدفاع والأمن، في الشرطة وإدارة الأمن العامّ، بالتزامن مع تسلّم أجهزة الأمن السلاح الثقيل. وأعقب الاجتماع انسحاب الجيش من محيط السويداء. وبدأ تطبيق الاتّفاق منذ الأحد في مدينتَي جرمانا والسويداء. فالقيادة السعودية أخذت على نفسها استيعاب التغيير الحاصل في سوريا ورعاية تمتين أقدام التركيبة الجديدة الحاكمة، منعاً لمحاولات إيران تقويضها. ولهذا الغرض نسجت خطوط التنسيق الوثيق مع القيادتين التركية والقطرية لاحتضان التحوّلات لأجل استقرار بلاد الشام، علاوة على جهودها مع الإدارة الأميركية والاتّحاد الأوروبي لرفع العقوبات عن سوريا، ومن أبرز مظاهر تلك الرعاية إعلانها مع قطر تسديد متأخّرات الدولة السورية لمجموعة البنك الدولي (15 مليون دولار). الهدف تسهيل تعامل الجهات المانحة مع دمشق وحصولها على مخصّصات لدعم القطاعات الملحّة وإعادة بناء المؤسّسات والتنمية.
التفاصيل في مقال الزميل وليد شقير اضغط هنا