قدّمت الغارة الأخيرة لإسرائيل على الضاحية الجنوبية دليلاً إضافياً على أن لا نهاية لهذا المطاف. لا يعنيها وقف النار، أو في أحسن الأحوال تتصرّف كما لو أنّ الحرب لم تتوقّف بعد. ما رمَت إليه غارة الأحد المنصرم، ومن غير المؤكّد أنّها ستكون الأخيرة، هو إبراز حقائق جديدة مفادها أنّ حرب إسرائيل لا تزال مفتوحة منذ 23 أيلول الماضي، لم يُنهِها إعلان وقف النار في 27 تشرين الثاني. وأهمّ تلك الحقائق:
1- التعامل مع الاعتداءات الإسرائيلية المستمرّة جنوب نهر الليطاني كما شماله، على أنّها جزء أساسيّ في الحلّ النهائي لسلاح “الحزب”.
2- اعتقاد الدولة العبرية بأنّه من خلال لغة النار والحديد والقتل والتدمير سيكون في وسعها الوصول بنفسها إلى الحلّ النهائي الذي تريده لحدودها الشمالية، ولأبعد منها، شمال نهر الليطاني.
3- يحظى توالي الهجمات والاعتداءات الإسرائيلية بغطاء عربي – غربي غير مكتوم بغية الانتهاء أخيراً من تجربة “الحزب” كميليشيا.
4- المفارقة بذاتها في أنّ إسرائيل لم تعُد تقاتل أحداً في لبنان وجهاً لوجه. هي أقرب إلى حرب من طرف واحد. تحدّد بنفسها تكتيكاتها ومواقيتها وأهدافها.
التفاصيل في مقال الزميل نقولا ناصيف اضغط هنا