وداع الماضي… لا مبايعة المستقبل

مدة القراءة 2 د

كثيرون أحبّوا “السيّد”. بعضهم غادر حين بدأ الأمين العامّ الجديد الشيخ نعيم قاسم كلمته. وكثيرون “عشقوا” الراحل، كما يحلو لهم الكتابة والقول. وكانت علاقتهم محصورة به. يردّدون أنّهم يحبّون “السيّد” في “الحزب”. وقد ذهبوا ليودّعوا هذا “الحبيب” بالنسبة إليهم.

وبالتالي راحوا لوداع الماضي، لا لـ”البصم” على كلّ ما ستفعله القيادة الجديدة في المستقبل. وهذا لا يحتاج إلى نقاش أصلاً.

لنأخذ على سبيل المثال جنازة الرئيس رفيق الحريري في 16 شباط 2005. حضرها مئات الآلاف. لكنّها لم تكن إعلاناً سياسياً. ولم تشهد خطاباتٍ كما حصل في 14 آذار، بعد شهر. يومها بات تجمّع 14 آذار سياسيّاً، وتحدّث خلاله معظم من باتوا يُعرفون لاحقاً بأنّهم “قادة 14 آذار”.

بالتالي لم يكن التشييع “إعلاناً سياسياً”. لأنّ المشيّعين، من محبّي نصرالله، ليسوا بالضرورة حزبيّين، ولا بالضرورة موافقين على ما قاله الشيخ نعيم قاسم. وأبرز ما قاله: “نحن أبناء الولاية”. فهل كلّ المشيّعين ما زالوا يعتبرون الإمام الخامنئي “الوليّ” عليهم؟ أولم تخرج أسئلة على ألسنة كبار القريبين من “الحزب” حول التخلّي الإيراني عن شيعة لبنان خلال الحرب الأخيرة؟

التشييع الضخم لا يمكن أن يقفز عن هذه الأسئلة.

التفاصيل في مقال الزميل محمد بركات اضغط هنا

مواضيع ذات صلة

واشنطن تسلم لبنان لنتنياهو

قرار واشنطن تسليم جبهة لبنان بالكامل لنتنياهو، الذي يستند إلى ما سمّاه التحالف غير المسبوق بينه وبين ترامب، يعيق حتّى إشعار آخر أيّ محاولة لاستباق…

لبنان يطلب هدنة: حلّ “الحزب” وقطع العلاقة بطهران؟

فيما تردّدت معلومات عن طلب لبنان هدنة لشهر واحد، فإنّ هذا المطلب “بديهيّ”، كما وصفته المصادر، وليس لشهر واحد فقط، إذ يرغب لبنان في بدء…

لبنان يتّصل.. واشنطن “مش عالسّمع”

ما فعله لبنان في الأيّام الماضية، تحديداً من جانب الرئيسين عون وسلام، كان “محاولة” تأليف وفد مفاوض، بحيث يكون الوفد جاهزاً بتركيبته السياسيّة-الطائفيّة إذا قَبِل…

ترامب يضغط على الصين بقطع النفط

تأتي الحرب الإيرانيّة فيما الحرب التجاريّة على أشدّها بين واشنطن وبكين، وفيما يستعدّ ترامب لأوّل زيارة للصين في 31 آذار الجاري. في حسابات ترامب أنّ…