بشّار يُخادِع من البداية

مدة القراءة 2 د

بدأت حكاية هروبِه يومَ الثّامن والعشرين من تشرين الثّاني المُنصرِم. غادَرَ الأسد وعائلته ومعهم حقائبَ ماليّة إلى موسكو. سرّبَ الأسدَ يومها أنّ زيارته للاطمئنان على صحّة زوجتِهِ أسماء التي “تتلقّى العِلاج من مرض السّرطان” في العاصمة الرّوسيّة. كانَ الأسد يعلمُ أنّ وقته قد حان. وهذا ما سمِعهُ من المسؤولين الرّوس، الذين أبلغوه أنّهم لن يكونَ بمقدورهم التدخّل العسكريّ في ظلّ انهيار الجيش في مدينةِ حلب.

عادَ الأسد من زيارته وحيداً، وتركَ أسماء وابنهِ حافظ وابنتهِ زين في موسكو. مارسَ مهامّه اليوميّة بشكلٍ عاديّ، والتقى للمرّة الأخيرة وزير الخارجيّة الإيرانيّ عبّاس عراقتشي، الذي غادرَ قصرَ المهاجرين ليتناولَ الشّاورما في مطعم “دجاجتي” الشّهير في منطقة المالكي.

مساء الجُمعة التقى الأسد سرّاً كبير مستشاري المُرشِد الإيرانيّ علي لاريجاني، الذي أبلغهُ أنّ طهران لن تُقاتل بالنّيابة عن جيشٍ ينسحِب، وأنّه سيسحب المُستشارين الإيرانيّين والطّاقم الدّبلوماسيّ من دِمشق، وعرضَ على بشّار اللجوء إلى طهران. فبادرهُ الأسد بكلمة نابية مُتّهماً إيران بأنّها تُتاجِرُ به. لكنّ لاريجاني كانَ يعلم أنّ الأسد يُمثّل ويُخادِع. وكانَ الأسد يعلم أنّ لاريجاني يعلمُ ذلكَ.

التفاصيل في مقال الزميل ابراهيم ريحان اضغط هنا

مواضيع ذات صلة

إيران تغري ترامب: خذ النفط واترك النظام

أمام تراجع المساحة المتاحة للمناورة الدبلوماسيّة، مع اقتراب انتهاء الفرصة التي منحها الرئيس الأميركي دونالد ترامب للنظام الإيرانيّ لتقديم عروضه المعقولة للتسوية، ستكون طهران أمام…

ضربات البقاع.. رسائل للحزب: لا تتدخّلوا

الغارات الإسرائيلية الأخيرة على البقاع اللبناني التي استهدفت قيادات الوحدات الصاروخيّة في “الحزب”، لم تكن مجرّد عمليّات أمنيّة روتينيّة، بل كانت رسائل موجّهة إلى طهران…

جعجع يقلب طاولة كسروان

تَعكس كسروان، القضاء الذي يبقى للعائلات فيه دورها المؤثّر في صناديق النيابة، أحد أكثر النماذج “القوّاتيّة” في المدى البعيد الذي ذهب إليه جعجع في قلب…

مصدر أميركي لـ”أساس”: السلاح قبل الانتخابات

أفاد مصدر أميركي لـ “أساس” أنّ تطبيق حصريّة السلاح بيد الدولة له الأولويّة على إجراء الانتخابات، التي إن أُنجزت في موعدها فستُتيح لـ”الحزب”، في ظلّ…