حين يتحول التفوق الإسرائيلي إلى عبء

مدة القراءة 2 د

احتفلت إسرائيل لساعات بما وُصف بالإنجاز المبهر الذي تحقق جرّاء إعصار البيجر وما تلاه.

غير أن الاحتفال تبخر بمجرد هبوط أول صاروخٍ قادمٍ من جنوب لبنان.. والمسألة لم تعد مجرد صاروخٍ واحد، بل عشرات إن لم نقل مئات هبطت ومن المتوقع أن تهبط.

كان الحديث في إسرائيل عن الاقتراب من حسم مسألة إعادة المهجرين إلى بيوتهم في أقرب وقت، أمّا الآن، وبعد تبخر النشوة، صار الحديث عن ذعر حتى في حيفا، ومعظم إن لم يكن جميع المدن والتجمعات السكانية في إسرائيل، والذعر يفرض شللاً في الحياة العادية، وعمل المرافق العامة والمنشآت الزراعية والصناعية والتجارية منذ موقعة البيجر التي وصفت بالإعصار.

راقبنا مجرى الحياة في إسرائيل وتوجيهات الجبهة الداخلية، وتعليقات المتحدثين في وسائل الإعلام، أنها جميعاً تصب في حالة ذعر شامل، لم تنفع معه محاولات التهدئة وبث الطمأنينة بما في ذلك داخل القرى العربية، التي إن لم تصبها الصواريخ مباشرة فشظايا التصدي لها تصيب كل مكان فيها.

التفوق في قدرات القتل والتخريب والتدمير لا نقاش فيه ولا إنكار له، غير أن التفوق العاجز عن الحسم وهذا ما يحدث في غزة وجنوب لبنان وبيروت، يتحول إلى عبءٍ ثقيل، وهذا ما تعاني منه إسرائيل وما تدفع أثماناً باهظة له.

في مقابلة إذاعية مع جنرال إسرائيلي، أقرّ بأن لا مناص من حلٍ سياسي كي يعود المهجرون إلى بيوتهم، وعلى استحياء ألمح إلى أن توقف الحرب على غزة قد يحمل مخرجاً.

 

*نقلاً عن موقع “مسار”

مواضيع ذات صلة

ترامب والجهل في سوريا… وأجندة الشّرع!

تبدو الحاجة إلى أيّام وربّما أسابيع عدّة قبل الحكم على مدى فعّاليّة السياسة الإيرانيّة لإدارة دونالد ترامب التي باتت تراهن على إمكان استمالة النظام الإيرانيّ…

هل باع ترامب ورقة لبنان؟

يدّعي النظام الإيراني و”الحزب” تحقيق انتصار وهميّ عبر الضغط السياسيّ وممارسة بروباغاندا ممانعة ضدّ الدولة اللبنانيّة عبر الإيحاء أنّ هناك موافقة أميركيّة لبحث ورقة إيرانيّة…

تعيينات الخارجيّة السّوريّة: 4 سيدات وتأكيد مركزية القرار..

تكشف التعيينات الجديدة في وزارة الخارجيّة والمغتربين السوريّة، المعلنة في 21 حزيران 2026، عن محاولة لإعادة تشكيل صورة الوزارة بعد نحو عام من تعيينات 28…

شروط الرّياض لاستقرار المنطقة..

تخيّل خارطة طريق لإقامة منطقة تعيش تحوّلات ما بعد الحرب على إيران باتّجاه ما يقيم شرقاً أوسط مستقرّاً، مزدهراً، متعاوناً، ومتقاطع المصالح. لا يحتاج الأمر…