الديمقراطيّات تقصّ أجنحة الشّركات

مدة القراءة 2 د

يلقي هذا السياق ضوءاً كاشفاً على حجم ومستوى استنفار الحكومات الديمقراطية التي خطا بعضها خطوات غير مسبوقة نحو قصّ أجنحة شركات التواصل الاجتماعي، في محاولةٍ لوضع حدٍّ لعهد حرّية التعبير المطلقة على الإنترنت. ويفضح، هذا السياق أيضاً، التناقض بين تقديس هذه الحكومات لقيم الحرّية والانفتاح الضرورية للحياة الديمقراطية، وبين سعيها الحثيث إلى السيطرة على وسائل التواصل الاجتماعي بحجّة حماية النظام الاجتماعي والأمن الوطني.

ولأنّ مثل هذا المسعى الحكومي لا يتمّ بغير الرقابة المسبقة والتعقّب والاستحواذ على البيانات الفردية، يبرز ملمح آخر في هذه المعضلة يتعلّق بازدواجية المعايير الغربية بشأن جدلية الحرّية والأمن. فلطالما وجّهت الحكومات الغربية انتقادات حادّة لدول لا تتبنّى النهج الديمقراطي كنظام سياسي، لأنّها فرضت رقابة مسبقة على محتوى وسائل التواصل الاجتماعي، ووصفتها بالاستبداد والقمع، لأنّها سعت إلى تنظيم فضاء التواصل الاجتماعي، بغية حماية أمنها الوطني، تماماً كما تسعى فرنسا الآن أو سعت أميركا من قبل. وفي سياق معركتها مع تنظيمات الإخوان المسلمين والميليشيات الشيعية، أُهملت دعوات هذه الدول لفحص وتدقيق المحتوى المنتج في عواصم غربية والمصمّم لاستهداف استقرارها وأمنها السياسي والاجتماعي، بدعوى حرّية التعبير وتنوّع الرأي السياسي!!

التفاصيل في مقال الزميل نديم قطيش اضغط هنا

مواضيع ذات صلة

ترامب يضغط على الصين بقطع النفط

تأتي الحرب الإيرانيّة فيما الحرب التجاريّة على أشدّها بين واشنطن وبكين، وفيما يستعدّ ترامب لأوّل زيارة للصين في 31 آذار الجاري. في حسابات ترامب أنّ…

زوّار بعبدا: عون وبرّي في مركب واحد

ينقل زوّار بعبدا تأكيدات أنّ “عون وبرّي هما على المركب نفسه، والتنسيق قائم وجدّيّ، في ظلّ كلمة يردّدها رئيس الجمهوريّة دوماً: “الحزب” يقول إنّه لا…

ماذا يخيف الرؤساء الثلاثة؟

تؤكّد مصادر موثوقة لـ “أساس” أنّ الرؤساء الثلاثة يتخوّفون بشكل كبير من خطرين داهمين يُعزّزهما المسار المتفلّت من كلّ الضوابط للحرب القائمة: تزامن القصف الجوّيّ…

روسيا ضدّ استهداف إيران دول الخليج

لا تحبّذ موسكو توسيع الحرب بحيث تشمل الاستهداف الإيرانيّ لدول الخليج العربيّ، على الرغم من انتقاد وزير الخارجيّة سيرغي لافروف للدول العربية لعدم إدانتها القصف…