واشنطن فشلت باستهداف قائد إيراني باليمن ليلة اغتيال سليماني

مدة القراءة 3 د


حين أطلقت الـ”درون” الأميركية صواريخها على موكب قائد فيلق القدس الجنرال قاسم سليماني في مطار بغداد، في الثالث من الشهر الحالي، كانت طائرة أخرى تُنفذ ضربة جوية مماثلة ضد قائد إيراني كبير في اليمن.

مصادر في الجيش اليمني كشفت لموقع “ذا ناشيونال” الإماراتي، يوم الاثنين، أنّ المعلومات التي أُرسلت إلى الإدارة الأميركية بشأن الغارات الجوّية، أشارت إلى أنّ القائد الإيراني عبد الرضا شهلاي استُهدف أيضاً بالقرب من العاصمة صنعاء التي يسيطر عليها جماعة الحوثي.

مسؤول عسكري يمني كشف للموقع نفسه، أن “المعلومات التي تلقيناها لم تقدم مزيداً من التفاصيل عن المنطقة التي شنت فيها الغارة بالتحديد. لكن نعتقد أنّ القائد الإيراني البارز عبد الرضا شهلاي كان من بين المستهدفين”. حاول الموقع الاستفسار من البنتاغون في اتصال لكنه لم يُجِب.

صحيفة “واشنطن بوست” كانت أوّل من نشر تفاصيل عن العملية الثانية الفاشلة التي استهدفت شهلاي. قالت الصحيفة “إن العملية الأميركية كانت سرّية ولهذا رفض البنتاغون والمسؤولون العسكريون التعليق على تفاصيلها. لو نجحت لكان أُعلن عنها بلا شك”. كما نقلت عن مسؤول أميريكي رفيع: “لو قتلناه، كنا سنعلن ذلك بفخر في الليلة نفسها”.

شهود عيان في صنعاء كشفوا لموقع “ذا ناشيونال” إنهم لم يروا أو يسمعوا أيّ شيء عن العملية ولم يعلموا بأي غارات جوية بالمدينة في ذاك التاريخ. أحدهم قال للموقع: “ربّما لم تكن الغارة كبيرة أو نفذت ضربة في الضواحي الشمالية البعيدة. هذا ممكن”.

ويذكر موقع “المكافآت الأميركية من أجل العدالة” شهلاي على أنه كان خلف مقتل قوات التحالف في العراق، ومموّل للإرهاب في اليمن، وكذلك أنه كان خلف محاولة اغتيال السفير السعودي في الولايات المتحدة عام 2011 عادل الجبير.

وبحسب مسؤول عسكري في الجيش اليمني العقيد يحيى أبو حاتم، فأن حكومة بلاده تعتقد أن شهلاي دخل اليمن في 4 حزيران 2016 ، باستخدام جواز سفر مزور. وقال أبو حاتم لصحيفة ذا ناشيونال: “شهلائي هو القائد الأعلى الإيراني الذي يقود ميليشيا الحوثيين في اليمن. هو مسؤول عن خبراء إيرانيين ولبنانيين لتصنيع وتثبيت الصواريخ وكذلك الطائرات المصنوعة محلياً”. أما الممثل الخاص للولايات المتحدة في إيران بريان هوك فقال عن شهلاي: “إن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ إزاء وجوده في اليمن ودوره المحتمل في توفير أسلحة متطورة من النوع الذي اعترضناه على الحوثيين”.

وعرضت الولايات المتحدة ما يصل إلى 15 مليون دولار للحصول على معلومات حول شهلاي المصنّف “إرهابياً” في  الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة والسعودية والبحرين. ووُلد شهلاي في محافظة كرمانشاه الإيرانية عام 1957 وجٌند في الحرس الثوري مع سليماني بداية الحرب الإيرانية – العراقية عام 1980، وعندما انتهت الحرب في 1988، انضم إلى فيلق القدس وكان لقبه “الحاج يوسف”.

مواضيع ذات صلة

“جبهة” عون – برّي: التّفاوض أوّلاً!

باتت السلطة في لبنان، بأركانها الثلاثة، متيقّنة بعد 11 يوماً من دخول “الحزب” على خطّ المواجهة مع إسرائيل، من أمرين أساسيَّين: لا قرار أميركيّاً-إسرائيليّاً بالتفاوض…

سوريا تؤكّد دورها الجديد في لبنان: ضبط الحدود ودعم الدولة

تشهد العلاقة بين دمشق وبيروت تحولات لافتة في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة. فالموقف السوري من سلاح الحزب لم يعد مجرد موقف سياسي عابر، بل بات…

مجتبى الأسد

هو ثالثُ المُرشدين وثاني أبناء المُرشد الرّاحل علي خامنئي وأوّل الوارثين في نظام الجمهوريّة الإسلاميّة في إيران. مُجتبى خامنئي الذي خرجَ من خلفِ السّتارةِ بعدما…

حكومة “الحرب”: تفاوض من دون شروط

جرّ التمديد لمجلس النوّاب لعامين “تجديداً” لعمر الحكومة عامين أيضاً. لا حديث راهناً عن تغيير وزاريّ قد يطال بعض الأسماء، خصوصاً أنّ هناك رفضاً عامّاً…