البنزين إلى التقنين والسعر في مهبّ الريح

مدة القراءة 3 د


بعد أزمة تهريب المازوت هل دخلنا مرحلة تهريب البنزين إلى داخل سوريا؟ وما سبب أزمة البنزين الحاصلة اليوم؟ وهل نتجه إلى رفع سعر صفيحة البنزين بسبب النقص في المادة؟

نقيب أصحاب محطات المحروقات سامي البراكس أشار لـ”أساس” إلى أنّ “أزمة الشحّ في كميات المحروقات المسلّمة إلى السوق هي بسبب التأخير في فتح الاعتمادات المالية من قبل مصرف لبنان لتأمين حاجة السوق من كافة أنواع المشتقات النفطية”.

وكشف البراكس عن وصول حمولة باخرة اليوم إلى الزهراني علّها تخفّف قليلاً من حجم الأزمة: “هناك أقوال تتردّد عن رفع الدعم. وبهذه الحالة، من المؤكد سيرتفع سعر صفيحة البنزين”.

إقرأ أيضاً: “زلزال” وقف الدعم: الخبز بـ6500 والبنزين بـ100 ألف ليرة

ولدى سؤاله عن مدى صحة حصول عمليات تهريب للبنزين كما حصل مع المازوت إلى سوريا قال: “التهريب ماشي من زمان، وعمليات التهريب تحصل على مدّ عينك النظر دون حسّ أو خبر”.

وتابع، وفي صوته نبرة من الغضب على الدولة “وتقصيرها التي لطالما كانت تقدّم الوعود ولكن دون نتيجة”، فقال إنّ “المواطن لا يستطيع أن يتحمّل ما يحصل نتيجة تقصير الدولة، التي لا تزال غير مستعدة لتحمّل أيّ مسؤولية. ونحن كأصحاب محطات غير قادرين على تحمل نتائج الأزمة”.

ووجّه البراكس سؤالاً إلى أصحاب المسؤولية والسلطة قائلاً: “ما ذنب المواطن اللبناني أن يتحمّل المزيد من الأعباء وارتفاع الأسعار؟ فمن المتوقع أن يصبح سعر صفيحة البنزين بين 60 إلى 65 الف ليرة، طبعاً حسب سعر برميل النفط وسعر صرف الدولار في السوق السوداء”.

هناك شحّ في مادة البنزين، لأنّ الشركات لم تسلّم الكميات المطلوبة، وقد نشهد عمليات تقنين، لكن لا توقف عن التوزيع ونتمنى أن لا نُجبر على رفع السعر

من جهته، نفى المتحدّث باسم شركات توزيع المحروقات في لبنان فادي أبو شقرا لـ”أساس” كلّ ما يُشاع عن عمليات تهريب البنزين خاصة بعد انتشار كلام عن أنّ محطات الوقود تبيع البنزين إلى تجار سوريين بسعر يصل إلى 6.5 $ لصفيحة العشرين ليتر (13 ألف ليرة سورية بسعر صرف الدولار بحدود ألفي ليرة سورية) بينما سعر الصفيحة في لبنان هو 24600 ل.ل. برأيه أن لا أزمة محروقات: “لكن رفع الدعم سيؤدي حتماً إلى تكبيد المواطن أعباء جديدة”.

وأضاف: “هناك شحّ في مادة البنزين، لأنّ الشركات لم تسلّم الكميات المطلوبة، وقد نشهد عمليات تقنين، لكن لا توقف عن التوزيع ونتمنى أن لا نُجبر على رفع السعر”.

يذكر أنّ الجيش اللبناني، كان قد أعلن مساء يوم الأحد، عن توقيف أحد الأشخاص في منطقة بعلبك على الحدود اللبنانية – السورية، يقود سيارة تحمل لوحة مزوّرة، ومحمّلة بحوالي 570 ليتراً من مادة البنزين معدّة لتهريب إلى الداخل السوري.

مواضيع ذات صلة

موسكو- دمشق: الشّرع يثبّت الشّراكة

لم تعد العلاقة بين دمشق وموسكو تُقرأ فقط من زاوية الإرث الذي خلّفه عهد بشّار الأسد، بل من زاوية ما تحتاج إليه سوريا الجديدة في…

من يدير معركة “الحزب”: الحرب الانتحاريّة الأخيرة؟

ماذا يريد “الحزبُ” من الحرب الحاليّة؟ ومن يديرُ المعركة والملفّ السّياسيّ حقيقةً؟ هل نجحت إسرائيل في الاغتيالات التي استهدفت قيادته منذ الليلة الأولى؟   ليسَ…

التّفاوض “المباشر” بغطاء شيعيّ؟

لا ضمانات للجانب اللبنانيّ الرسميّ، حتّى الآن، بأنّ ورقة التفاوض المباشر التي تُشهَر، من بيروت، للمرّة الأولى منذ 1983 ستُصرَف حواراً يُخفّف في مرحلته الأولى…

إسرائيل تربط عودة الجنوب بنزع السّلاح

لا تبدو الدعوات اللبنانيّة إلى فتح باب التفاوض لوقف الحرب قادرة حتّى الآن على تغيير اتّجاه الأحداث، فالمعطيات الدبلوماسيّة والعسكريّة المتراكمة في الساعات الأخيرة تشير…