حتّى في كندا: مرشّح مقرّب من عون يُحرِج ترودو

مدة القراءة 3 د

تستعدّ كندا لخوض انتخابات فدرالية مبكرة في 20 أيلول الجاري. وقد أعلنها رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، الذي يتزعّم الحزب الليبرالي الموجود في السلطة منذ عام 2015، في أعقاب لقائه الحاكمة العامّة للبلاد، ماري سيمون، التي وافقت على طلبه حلّ البرلمان، خطوةً أولى نحو الانتخابات التي كانت مقرّرة في تشرين الأول من 2023، وهو ما أثار انتقادات الأحزاب المعارضة لخطوة ترودو.

لكنّ زعيم الحزب الليبرالي، الذي يواجه سلسلة اعتراضات على سياسات مرتبطة بالبيئة وبتقريب موعد الانتخابات في ظلّ تفشّي “كورونا”، والذي ألقى معارضون لإجراءات الحظر والتطعيم الحصى عليه خلال جولة انتخابية له في ولاية أونتاريو منذ أيّام، لم يكن يُدرك أنّه أمام امتحانٍ صعب بسبب مرشّح لبناني – كنديّ، يؤيّد الرئيس ميشال عون، ويروّج له ويدافع عنه، الأمر الذي قد ينتج عنه تضارب مصالح في حال جرى انتخابه، ولا سيّما أنّ العلاقات الرسمية بين البلدين ليست في أفضل حالاتها، حيث أوضحت الخبيرة في جامعة مونتريال ماري جويل زهار أنّه بعد وقوع الانفجار الذي هزّ مرفأ بيروت، قرّرت الحكومة الكندية عدم إرسال مساعدات إلى لبنان عبر القنوات الحكومية، بسبب عدم ثقتها برئيس الجمهورية وبالحكومة في لبنان. وأعربت عن خشيتها من أن “تتأثّر القرارات في كندا برجل الأعمال هذا في حال ساءت الأوضاع أكثر في لبنان”.

وفقاً لجريدة مونتريال، فإنّ المرشّح هو أنطوان منسى، الذي كان يشغل منصب رئيس فرع مونتريال في مجلس المنظمات اللبنانية الكندية. وعلى الرغم من أنّه بين مرشّحي ترودو، إلا أنّه يحافظ على علاقات وثيقة بميشال عون، الذي أبرمَ اتفاقات مع “حزب الله” ليصل إلى سدّة الحكم. ويمرّ لبنان اليوم بأسوأ أزمة اقتصادية في تاريخه، ومن المرجّح أن تتفاقم في ظلّ قيادته. وللرئيس اللبناني مواقف مؤيّدة للنظام السوري الذي ارتكب مجازر بحقّ مدنيين في بلاده.

وبرأي زهار، فإنّ علاقات منسى بحزب عون غير مناسبة، وتساءلت عن تضارب المصالح إذا اُنتُخِب منسى. وقالت: “عندما تريد أن تكون نائباً في بلد ما، لا يمكنك أن تكون عضواً ظاهراً في فرع محلّي لحزب أجنبي”.

من جانبه، أوضح متحدّث باسم الحزب الليبرالي الكندي في حديثٍ للصحيفة الكنديّة أنّ “الحزب كان قد طلبَ من منسى أن يتنحّى من منصبه لدى ترشّحه في صفوف ترودو”. وعلى الرغم من أنّ منسى قال إنّه استقال من منصبه في 19 آب الماضي، إلا أنّ سجلّ الأعمال في كيبيك كشفَ أنّه لم يتخلَّ عن منصبه حتى يوم الثلاثاء، وكان التعريف عنه رئيساً للمنظّمة لا يزال على موقعها. وعن هذا الأمر، قال منسى إنّه لم يكن يُدرك أنّه لم يتمّ تحديث الموقع بعد، “وعندما تمّ لفت انتباهي، طلبت تحديث المعلومات المتعلّقة بي فوراً”.

يُشار إلى أنّ الليبراليين يشغلون 155 مقعداً في مجلس العموم، والمحافظين 119 مقعداً، وكتلة “كيبيك” 32، والديموقراطيين الجدد 24، وحزب الخضر 2، فيما يشغل المستقلّون 5 مقاعد.

مواضيع ذات صلة

إسرائيل “تبتلع” الجنوب!

بدأت الحكومة أمس التنفيذ العملانيّ لقرارها حظر النشاط العسكريّ والأمنيّ لـ”الحزب”، وعلم “أساس” أنّ مدّعي عامّ التمييز القاضي جمال الحجّار أصدر استنابات قضائيّة إلى كلّ…

سوريا في عين العاصفة: الشّرع يراهن على الدّولة

هل تكون سوريا بعيدة عن الحرب المشتعلة من طهران إلى لبنان؟ الحرب التي انفجرت مع الضربات الكبرى على إيران، قبل أن تتمدّد سريعاً إلى لبنان…

الدّولة تردّ على مباغتة “الحزب”: حظر أنشطته العسكريّة

حصل ما كان يرعب اللبنانيّين. دخل “الحزب” الحرب… فجأة، وبلا تمهيد سياسيّ أو أمنيّ، وعلى نحوٍ بدا مباغتاً حتّى لبيئته التي استيقظت في منتصف ليلٍ…

ساعة “الحزب” على توقيت نتنياهو

لم يخيّب “الحزب” التوقّعات التي جزمت بدخوله الحرب إسناداً لإيران على الرّغم من صعوبة تدخّله ميدانيّاً أو تأثيره على مجريات المعركة بين الولايات المتّحدة وإسرائيل…