إيران تستولي على السلاح الأميركي

مدة القراءة 3 د

في الوقت الذي يتزايد فيه القلق من استيلاء مقاتلي “حركة طالبان” على مركبات عسكرية وأسلحة ومروحيات وطائرات بدون طيار أميركية، وهو ما كشفته صحيفة “وول ستريت جورنال” منذ فترة، ليعود موقع “ذا انترسبت” ويشير إلى أنّ مقاتلي “طالبان” تمكّنوا من الإستيلاء أيضًا على أجهزة قياس بيومترية عسكرية تابعة للقوات الأميركية، قد تساهم بمساعدتهم في تعقّب قاعدة البيانات التي تضمّ هويات الأفغان الذين ساعدوا قوات التحالف بقيادة الولايات المتحدة. تتصاعد الخشية اليوم من تمكّن إيران أيضًا من الإستفادة من المعدات العسكرية الباهظة الثمن التي تركتها الولايات المتحدة بعد انسحابها من أفغانستان.

فقد انتشرت صور مؤخرًا على مواقع التواصل الاجتماعي تُظهر شاحنات يُزعم أنها تنقل معدات عسكرية أميركية مأخوذة من أفغانستان إلى إيران، ما أثار الجدل إن كانت إيران تسعى للإستفادة من هذه المعدات، لأغراض البحث أو أهداف أخرى. لا سيما وأنّ بعض المحللين يعتقدون أن انهيار الحكومة الأفغانية واستيلاء “طالبان” على السلطة والإنسحاب الأميركي قد خلق فرصة لإيران لتتابع أهدافها الإقليمية في أفغانستان.

وعلى الرغم من عدم تعليق طهران أو وواشنطن بشكل رسميّ على الصور، إلا أنّها تُعتبر ضربة جديدة للرئيس الأميركي جو بايدن، بحسب ما أوردته مجلة “ناشونال انترست”، التي تحدّثت عن تقارير غير رسمية تفيد بشراء إيران آليات همفي ومركبات مدرعة من “طالبان” لإجراء أبحاث. علمًا أنّ إيران كانت من أبرز مشتري الأسلحة والمعدات الدفاعية المتطورة من الولايات المتحدة قبل الثورة الإسلامية عام 1979، إلا أنّ هذا الأمر توقّف فيما بعد.

في هذا السياق، بعث النائبان عن الحزب الجمهوري جيمس كومر وجلين جروثمان برسالة إلى وزير الدفاع لويد أوستن، طلبا فيها معلومات حول خطط البنتاغون لاستعادة الأسلحة الأميركية المتبقية في أفغانستان. وكتبا فيها عمّا إذا كانت “إدارة بايدن قد وضعت خطّة تمنع طالبان من استخدام الأسلحة التي تُركت ضد الولايات المتحدة أو حلفائها، أو بيعها لخصوم مثل الصين أو روسيا أو إيران أو كوريا الشمالية”.

كذلك، طالب الرئيس السابق دونالد ترامب بإعادة المعدات لأميركا “وهذا يشمل كل سنت من تكلفة 85 مليار دولار”، بحسب تصريحه.

 على الرغم من تأكيد قائد القيادة المركزية الأميركية الجنرال كينث فرانك ماكنزي ، أن الطائرات لم تعد صالحة للإستعمال ولن تطير مرة أخرى أبدًا، إلا أنها لا تزال مفيدة في مجال الهندسة إن كان لإيران أو لخصوم واشنطن الآخرين. فقد علّق محلل الشؤون الإستخباراتية جوران كيسيتش، معربًا عن خشيته من أن تكون طهران قد عقدت صفقات مع طالبان لشراء مركبات ومعدات، وأوضح أنّه بحال استحوذت إيران على مروحيات أميركية وقطع غيار، فيسمح لها ذلك بتطوير الكثير في هذا المجال.

مواضيع ذات صلة

إسرائيل “تبتلع” الجنوب!

بدأت الحكومة أمس التنفيذ العملانيّ لقرارها حظر النشاط العسكريّ والأمنيّ لـ”الحزب”، وعلم “أساس” أنّ مدّعي عامّ التمييز القاضي جمال الحجّار أصدر استنابات قضائيّة إلى كلّ…

سوريا في عين العاصفة: الشّرع يراهن على الدّولة

هل تكون سوريا بعيدة عن الحرب المشتعلة من طهران إلى لبنان؟ الحرب التي انفجرت مع الضربات الكبرى على إيران، قبل أن تتمدّد سريعاً إلى لبنان…

الدّولة تردّ على مباغتة “الحزب”: حظر أنشطته العسكريّة

حصل ما كان يرعب اللبنانيّين. دخل “الحزب” الحرب… فجأة، وبلا تمهيد سياسيّ أو أمنيّ، وعلى نحوٍ بدا مباغتاً حتّى لبيئته التي استيقظت في منتصف ليلٍ…

ساعة “الحزب” على توقيت نتنياهو

لم يخيّب “الحزب” التوقّعات التي جزمت بدخوله الحرب إسناداً لإيران على الرّغم من صعوبة تدخّله ميدانيّاً أو تأثيره على مجريات المعركة بين الولايات المتّحدة وإسرائيل…