بقعة سوداء كبيرة انطلقت من سوريا.. وتهدّد الجوار بكارثة

مدة القراءة 2 د

في شباط الماضي، حدث تسرّب نفطي تسبّبت فيه سفينة مارّة قرب السواحل الإسرائيلية، ووصل إلى شواطئ جنوب لبنان، فأسفر عن كارثة بيئية، ووصلت كتل من القطران، وهي رواسب سوداء لزجة، إلى لبنان. يومها، اتّهمت إسرائيل إيران بأنّ لها علاقة بالتسرّب النفطي الذي أدّى إلى أضرار بيئية كبيرة، ووصفت الحادث بأنّه “إرهاب بيئي”، بحسب ما نقلته حينها شبكة “بي بي سي”

بعد ستة أشهر، عادَ المشهد نفسه إلى البحر المتوسّط، لكنّ مصدر التسرّب النفطي هذه المرّة كان محطة إنتاج الكهرباء في مدينة بانياس، حيث تقع أيضاً مصفاة النفط التي تُعدّ المزوِّد الرئيسي للسوق السورية بالمنتجات النفطية. 

في هذا الإطار، نقلت شبكة “سي إن إن” عن السلطات القبرصية أنّ التسرّب ينتشر في البحر المتوسط، وقد يصل إلى الجزيرة القبرصية الأربعاء. والجدير ذكره أنّ الرقعة النفطية تتّسع بعد أسبوع من إعلان مسؤولين سوريين السيطرة على تسرّب وقود من خزّان يحتوي 15 ألف طن، كان قد بدأ في 23 آب الماضي في بانياس.

وقد تمّ التقاط صور للبقعة النفطية من خلال الأقمار الصناعية، وبعد تحليل الصور بواسطة Orbital EOS تبيّن أنّ التسرب كان أكبر ممّا يُعتقد، إذ يغطي 800 كيلومتر مربع، ويبعد التسرّب حوالي 7 كيلومترات (4 أميال) عن ساحل قبرص. 

من جهتهم، حذّر سكان في بانياس من خطورة التسرّب النفطي وما قد يسبّبه من ضرر للحياة البحرية.

بدورها، اندفعت تركيا لاحتواء التسرّب، لكونها تتشارك الحدود مع سوريا. وعن هذا الأمر أوضح نائب الرئيس التركي فؤاد أوقطاي أنّ “أنقرة ستتّخذ التدابير اللازمة قبل وقوع كارثة بيئية نتيجة التسرّب النفطي”.

 

مواضيع ذات صلة

حكومة العهد الثّانية من دون أحزاب؟

لم يتلقّف حزب القوّات اللبنانيّة بارتياح مواقف رئيس الجمهوريّة جوزف عون، خلال مقابلته التلفزيونيّة الأخيرة، على الرغم من تظهيره موقفاً أكثر تقدّماً حيال ملفّ السلاح،…

مؤتمر دعم الجيش في الرياض وإسرائيل تلوّح بالفيتو على فرنسا

عادت اللجنة الخماسية إلى نشاطها مطلع هذا العام، في ورشة ستبدأ قريبًا للعمل على مؤتمر لدعم الجيش اللبناني. هذه الورشة ستنطلق مع وصول موفدين من…

همّ أوروبيّ – لبنانيّ مشترك: ماذا بعد “اليونيفيل”؟

على مسافة نحو عام من مغادرة آخر جنديّ من “اليونيفيل” لبنان، يبدو السؤال عمّا بعد قوّات الطوارئ الدوليّة همّاً مشتركاً أوروبيّاً ولبنانيّاً، في ظلّ ضغط…

التّفاوض “المدنيّ” يُستأنف بمشاركة فرنسيّة “ثابتة”

أثبتت تطوّرات وأحداث الأيّام الماضية تحرير الحكومة نفسها، كما قيادة الجيش ورئاسة الجمهوريّة، من أيّ مهل زمنيّة في ما يخصّ نزع سلاح “الحزب”، بما في…