من هو قائد “طالبان” الذي عادَ إلى أفغانستان والتقى مدير الـ”CIA”؟

مدة القراءة 2 د

في سياق التطوّرات الراهنة التي تشهدها أفغانستان، كشفت صحيفة “فايننشال تايمز” أنّ عبد الغني برادر، وهو أحد مؤسّسي “حركة طالبان” في أفغانستان، عاد يوم الثلاثاء إلى مطار قندهار في أفغانستان آتياً من الدوحة، على متن طائرة تابعة للقوات الجوية القطرية من طراز C-17، وقد استقبله أنصار الحركة كأنّه “بطل منتصر”.

وأشارت الصحيفة إلى أنّ الملا عبد الغني برادر كان في عام 2010 قائداً عسكرياً بارزاً لـ”طالبان”، وقد أُلقِي القبض عليه في مدينة كراتشي الباكستانية في عملية مشتركة نفّذها باكستانيون وأميركيون.

وبعد ثماني سنوات، جرى الإفراج عنه بناءً على طلب من واشنطن، ونُقِل إلى الدوحة بالطائرة ليرأس المكتب السياسي لـ”طالبان” هناك. ومثّل الحركة بالمحادثات التي أُجريت مع إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب في العاصمة القطرية، والتي آتت أُكُلها في شباط 2020 عبر اتفاق تنسحب بموجبه القوات الأميركية من أفغانستان. وقد مهّد هذا الاتفاق الطريق لسيطرة الحركة على كابول، مع تراجع القوات الأفغانية التي أُحبِطت معنوياتها بسبب فقدانها دعم واشنطن.

وقد أُبرِز برادر بأنّه الوجه المعتدل والعملي لـ”طالبان” على مدار العام الماضي، بعد لقائه بوزير الخارجية الأميركي السابق مايك بومبيو ووزير الخارجية الصيني وانغ يي ومسؤولين آخرين.

من جهتها، كشفت صحيفة “واشنطن بوست” أنّ التواصل الأميركي مع الحركة وصلَ إلى مستوى أعلى هذا الأسبوع، حيث عقدَ مدير وكالة الاستخبارات المركزية الأميركية وليام بيرنز لقاءً سرّياً بزعيم “طالبان” برادر في كابول. وبحسب الصحيفة فإنّ بيرنز أوصل رسالة من الرئيس الأميركي جو بايدن إلى المسؤول البارز في الحركة، وقد يكون مضمونها أنّه يفضّل التعاون مع الخصم السابق.

مواضيع ذات صلة

إسرائيل “تبتلع” الجنوب!

بدأت الحكومة أمس التنفيذ العملانيّ لقرارها حظر النشاط العسكريّ والأمنيّ لـ”الحزب”، وعلم “أساس” أنّ مدّعي عامّ التمييز القاضي جمال الحجّار أصدر استنابات قضائيّة إلى كلّ…

سوريا في عين العاصفة: الشّرع يراهن على الدّولة

هل تكون سوريا بعيدة عن الحرب المشتعلة من طهران إلى لبنان؟ الحرب التي انفجرت مع الضربات الكبرى على إيران، قبل أن تتمدّد سريعاً إلى لبنان…

الدّولة تردّ على مباغتة “الحزب”: حظر أنشطته العسكريّة

حصل ما كان يرعب اللبنانيّين. دخل “الحزب” الحرب… فجأة، وبلا تمهيد سياسيّ أو أمنيّ، وعلى نحوٍ بدا مباغتاً حتّى لبيئته التي استيقظت في منتصف ليلٍ…

ساعة “الحزب” على توقيت نتنياهو

لم يخيّب “الحزب” التوقّعات التي جزمت بدخوله الحرب إسناداً لإيران على الرّغم من صعوبة تدخّله ميدانيّاً أو تأثيره على مجريات المعركة بين الولايات المتّحدة وإسرائيل…