التاكسي السنّيّ.. لـ 4 نوّاب قوّاتيّين

مدة القراءة 3 د

عند إقرار القانون الانتخابي، جاهر كلّ من التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية بأنّه القانون الأمثل لتمثيل أفضل للمسيحيّين بعد اعتراض الثنائي المسيحي على قانون الستّين المعدّل على خلفيّة الدور الذي تلعبه الطوائف الأخرى في إيصال نواب مسيحيّين إلى الندوة البرلمانية.

تعود اليوم البوسطات الانتخابية إلى العمل من البوّابتين السنّيّة والشيعية على حدٍّ سواء. فبعد قراءة النتائج وأرقامها، يتبيّن أنّ عدداً من النواب المسيحيين انتُخبوا بفعل حواصل وفّرتها لهم طوائف أخرى.

بحسب مؤسّسة “ستاتيستكس ليبانون”، تبيّن أنّه كما ساهمت الرافعة الشيعية الدرزية بوصول نواب من تكتّل لبنان القوي، كذلك فعلت الرافعة السنّيّة مع مرشّحي القوات اللبنانية في عدد من الدوائر.

أوّلاً في جزّين: حصل الثنائي غادة أيوب وسعيد الأسمر على 9,550 صوتاً، بينما حصل مرشّحو التيار الوطني الحر على 9,270 صوتاً. غير أنّ الصوت السنّيّ في صيدا الذي انتخب المرشّح الحليف للقوات يوسف النقيب، الذي بلغت الأصوات التي نالها 4,380 صوتاً، ساهم في حصول لائحة القوات على حاصل وكسور، ففازت القوات بمقعدين في جزّين.

عند إقرار القانون الانتخابي، جاهر كلّ من التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية بأنّه القانون الأمثل لتمثيل أفضل للمسيحيّين

 

– ثانياً في بعلبك-الهرمل: حصل نائب القوات أنطوان حبشي على 17 ألف صوت بينما بلغ الحاصل في الدائرة أكثر من 19 ألف صوت. وبالتالي ساعدت أصوات المرشّحين السُنّة على اللائحة في نيلها الحاصل، فنجح حبشي. وكان زيدان محمد الحجيري حصل على 1,827 صوتاً، وصالح محمد الشل على 1,343 صوتاً.

ثالثاً في زحلة: بلغ الحاصل في زحلة 13,240 صوتاً. حصل مرشّحو القوات على حوالي 20,400 صوت تخوِّلهم الحصول على مقعدين فقط. غير أنّ أصوات المرشّح السنّيّ على اللائحة بلال الحشيمي التي بلغت 3,865 صوتاً أعطت للقوات الكسر الأعلى فحصلت على ثلاثة مقاعد لا مقعدين.

رابعاً في طرابلس: حصل نائب القوات الياس الخوري على 3,426 صوتاً فقط، فيما كان الحاصل أكثر من 13 ألف صوت، لكنّ حصول لائحة القوات وأشرف ريفي وعثمان علم الدين وغيرهما على الحاصل ساهم في فوز النائب القواتي، إذ حصل ريفي وحده على أكثر من 11,500 صوت.

إقرأ أيضاً: التاكسي الشيعي… لـ7 نواب عونيين

أمّا في الشمال الثالثة وفي الجبل الرابعة، فقد حصلت القوات اللبنانية على نوابها بفعل قوّتها الذاتية. وفي هذا الإطار، ارتفعت حدّة الخطابات بين القوات اللبنانية والتيار الوطني الحر، وتنافست على إظهار مَن هو صاحب التمثيل المسيحي الأكبر بينهما، على مستوى عدد المقاعد والأصوات التفضيلية، غير أنّ ما لا شكّ فيه أنّ الفريقين قد حصلا على “مساعدة صديق” لتحقيق فوزهما في هذه الدورة.

مواضيع ذات صلة

عون وسلام “يطحشان” بالتّفاوض المباشر: إعلان الوفد قريباً

الكلمة للميدان، والدبلوماسيّة مركونة في الزاوية وحيدة! تلك خلاصة الأيّام الـ11 للمواجهة الحاصلة، التي تنذر بأنّها الفرصة الأخيرة لإسرائيل لكي تتخلّص من خطر “السلاح” على…

اليوم التّالي للحرب: رعد أعلن خريطة طريق مسدود

في مثل هذا اليوم تماماً من العام الماضي، أطلقت إسرائيل سراح خمسة مدنيّين لبنانيّين كانوا محتجزين لديها. يومها بدا المشهد وكأنّه الإشارة الأولى إلى بدء…

“جبهة” عون – برّي: التّفاوض أوّلاً!

باتت السلطة في لبنان، بأركانها الثلاثة، متيقّنة بعد 11 يوماً من دخول “الحزب” على خطّ المواجهة مع إسرائيل، من أمرين أساسيَّين: لا قرار أميركيّاً-إسرائيليّاً بالتفاوض…

سوريا تؤكّد دورها الجديد في لبنان: ضبط الحدود ودعم الدولة

تشهد العلاقة بين دمشق وبيروت تحولات لافتة في ظل المتغيرات الإقليمية المتسارعة. فالموقف السوري من سلاح الحزب لم يعد مجرد موقف سياسي عابر، بل بات…