وصلت الحفّارة

مدة القراءة 2 د


..وأنا مع صديقي حول طاولتنا الأنتيكا في قهوتنا العتيقة نحتَسي فنجان قهوة عالريحة، علت الزغاريد وصدحت الأناشيد وقرقعت المفرقعات فوقفنا نستفسر عن الخبر، فأجابنا صاحب القهوة إنها فرحة دخولنا في التاريخ، فلقد وصلت الحفارة وبدأت عملها قبالة ساحل الناقورة، وما هذه الفرحة إلا إحتفالاً باستخراج النفط من عندنا.

سأل صديقي صاحب المقهى … وشو يعني ؟ أجاب صاحبها … ولو!

رح ندفع الديون المستحقة

ورح يصير عنا كهربا 24/24

 ورح نزفت الطرقات

ورح نوسّع الاوتوسترادات

 ورح يصير عنا نقل مشترك

ورح نوزّع خبز ببلاش

 ورح نرجّع الدولار لـ “تّلات ليرات”

ورح نعمل سدود لجمع المي

 ورح نوقف إسرائيل عند حدا

ورح نعمل إنتخابات نزيهة

 ورح يصير عنا قاضي جريء

ورح يصير عنا ضمان شيخوخة

ورح يصير عنا ضمان صحي مرتب

ورح يصير عنا قانون إيجارات معقول

 ورح يرجع السوريون لبلادهم بس الفلسطينيون تعودنا عليهم وسرقولهم بيوتهم

 رح نوقّف التعديات عالاملاك العامة، ونرجع حقوق الدولة. في أشياء كتيرة سأخبرك عنها في حينه.

 وقف صاحبي مشدوهاً وقال: شو عم تحكي اي متى هيدا؟

أجاب صاحب المقهى … بعد حوالي عشر سنوات سأله صاحبي وبهالوقت…؟

 أجاب: مناكل بسكوت، ومنروح بالهليكوبتر منتفرج عليها.

مواضيع ذات صلة

لماذا خسرت إيران المعركة قبل أن تبدأ؟

لا تُقاس الخسائر الاستراتيجيّة بالمعارك التي تُخاض فقط، بل بتلك التي فشلت الدول في منعها أو تجنّبها. لم تخطئ إيران في الحساب العسكريّ وحده، بل…

هل ينقذ الرّهان على الوقت النّظام الإيرانيّ؟

لم يعد القول إنّ إيران وشبكة حلفائها في المنطقة تلقّوا ضربات عسكريّة موجعة خلال المرحلة الماضية، موضع جدل. خرجت قيادات بارزة من المعادلة، تعطّلت مسارات…

من سيغيّر وجه إيران؟

“تمرّ عقودٌ أحياناً بالكاد أحداثها تذكَر، وثمّة أسابيع تتسارع فيها أحداث عقود”، قال ذلك يوماً فلاديمير إيليتش لينين. وهذا ينطبق على المستجدّات المتلاحقة ‫في إيران…

إيران… قبل خامنئي وبعده

كان مقتل المرشد الأعلى علي خامنئي حدثاً يفوق الهزّة التي أحدثها مقتل حسن نصرالله. من هو خامنئي؟ لماذا أقدموا على قتله وتتبّع كلّ القيادة الإيرانيّة…