كيف أعادت روسيا هندسة حضورها في سوريا بعد سقوط النظام؟

مدة القراءة 1 د

العامل الأساسيّ الذي ساعد موسكو على العودة إلى سوريا هو أنّها تصرّفت بسرعة مع لحظة سقوط النظام السابق، من دون أن تربط نفسها بإرثه السياسيّ أو بخياراته، على الرغم من توفير الحماية له عندها. سارعت للعمل على إعادة تعريف علاقتها مع دمشق بوصفها علاقة مع دولة تمرّ بمرحلة انتقاليّة، لا مع قوى عادتها لسنوات طويلة.

منحها هذا السلوك أفضليّة على أطراف أخرى تحاول فرض شروط سياسيّة على القيادة السوريّة الجديدة أو رهن التعاون بمسارات مسبقة. اختارت موسكو خطاباً واقعيّاً يركّز على حماية مصالحها الاستراتيجيّة من دون الدخول في سجالات الماضي والبقاء أمامها. من هنا أصبح التعاطي معها أسهل بالنسبة لدمشق، لأنّها بدت شريكاً مستعدّاً للتكيّف مع الواقع الجديد.

بعيداً عن المقاربات التي تُظهر روسيا وكأنّها جاءت إلى سوريا لتعيد نفوذاً ضائعاً، ما قامت به فعليّاً هو إعادة هندسة حضورها وفق شروط المرحلة التي تلت سقوط الأسد. أدركت أنّ المشهد تغيّر، وأنّ النظام الذي كانت تراهن عليه لم يعد موجوداً، وأنّ استمرار حضورها يتطلّب تبديل الأدوات والقراءات.

التفاصيل في مقال الدكتور سمير صالحة اضغط هنا

مواضيع ذات صلة

تفاهم واشنطن وطهران: لبنان رقم 3

قال مصدر قياديّ في “الثنائيّ” لـ “أساس” أنّ الأثر الأكبر لأيّ تفاهم أميركيّ إيرانيّ سيكون على لبنان الذي يأتي بالمرتبة الثانية بعد العراق وسوريا والملفّات…

خيبة دبلوماسية: زيارة قائد الجيش لم تفتح خزائن الدعم

صرّحت مصادر دبلوماسيّة غربيّة لـ”أساس” أنّ نتائج زيارة قائد الجيش لم تكن كافية ليحصل لبنان على الدعم المطلوب، ليس بسبب العماد هيكل بل بسبب الأداء…

“الخماسية” ترتب أوراق باريس… في القاهرة

أفادت مصادر دبلوماسيّة عربيّة لـ”أساس” أنّ اجتماعاً للّجنة الخماسيّة سيعقد اليوم الثلاثاء في السفارة المصريّة لتنسيق العمل على الاجتماع التحضيريّ لمؤتمر باريس الذي يقام في…

سفارة أميركا تحيي التفاوض.. برئاسة ميشال عيسى

يقول مطّلعون على الموقف الأميركيّ إنّ المسار السياسيّ للتفاوض أولويّة لدى الإدارة الأميركيّة في ما خصّ الملفّ اللبنانيّ. من هنا حرصت السفارة على إعادة إحياء…